دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-31

نفاع: الزهايمر والباركنسون وانفصام الشخصية… قراءة في أمراض الحياة الحزبية والسياسية!

المهندس زيد نفاع
الأمين العام الامين لحزب عزم

ربما يقود عنوان المقال القارئ إلى توقّع أن يتناول تشخيص حالات مرضية صحية ونفسية، تتفاوت درجاتها بين البسيطة والمستعصية، إلا أن هذه الأمراض ستكون هنا مدخلًا لتشخيص حالة سياسية وحزبية فريدة يعيشها الأردن اليوم، من خلال قراءة بعض الممارسات والسلوكيات داخل عدد من الأحزاب والكتل النيابية.

أولًا: الزهايمر الحزبي

عندما يكون هناك حزبيون ونواب ضمن كتل حزبية، ثم ينسى بعضهم أنه ينتمي إلى حزب أو كتلة، وأن أي شخص يتم التوافق عليه، سواء كان من اختياره أم لا، يصبح نقطة خلاف واعتراض، دون تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، فإننا نكون أمام حالة من النسيان السياسي والحزبي.

وهنا تعود بي الذاكرة إلى مقولتي الشخصية: «الباص العريض»؛ وهنا الباصات تُصنع بالعرض وليس بالطول، ويجلس السائق في المنتصف، بينما يجلس الركاب على يمينه ويساره في الصف الأول.

وهذا يعني أن المسألة لا تتوقف عند حصول أي حزبي أو نائب حزبي على موقع أو منصب، بل تتجاوز ذلك إلى ضرورة إدراك أن من يتولى الموقع يمثل الحزب أو الكتلة بأكملها، وليس شخصه فقط.

فالحزب ممثَّل من خلال من يقع عليه التوافق، لكن المشكلة تبدأ عندما يريد البعض أن يكون كل شيء ممثَّلًا بشخصه، وكأن العمل الحزبي لا يكتمل إلا بوجوده في كل موقع واستحقاق. وهنا تتجلى إحدى مشكلات النضوج الحزبي الذي لا يزال غائبًا لدى البعض.

ثانيًا: الباركنسون الحزبي

أما الحالة الثانية، فهي عندما يسمع أحد منتسبي الحزب أو أعضاء الكتلة النيابية أن هناك توافقًا قد تم، وأن الاختيار وقع على شخص آخر، وليس عليه، فيبادر إلى مباركة زميله بحرارة، ممزوجة بعبارات من قبيل: «رجل محترم وبستاهل كل الخير».

ولكن، ما إن يغادر المكان حتى تبدأ رعشة الباركنسون السياسي بالظهور، فتضرب العقل أولًا، ثم تمتد إلى الجسد، وصولًا إلى الأنامل التي تبدأ بإجراء الاتصالات السريعة مع أصحاب الاختصاص في تهدئة الأعصاب، طلبًا للطمأنينة والتأكيد بأن الاختيار لم يكن موفقًا، وأن الأمور لن تسير على خير ما يرام!

ويبدأ مسلسل التبرير والأقسام: «والله إحنا مش زعلانين لو أنة تم اختيار فلان، لا والله، ولو تم اختيار أي شخص آخر لكنا قبلنا بذلك، لكن هذا الشخص بالذات لا يمكن أن نقبل به!».

وبالطبع، تستمر رجفة الباركنسون الحزبي، المصحوبة بخطاب من المجاملات والنفاق السياسي، حتى يصبح كل خيار مطروح مرفوضًا، إذا لم يكن الخيار هو الشخص المعني نفسه.

وهنا نصل إلى الحالة الثانية من الخلل في الممارسة الحزبية، حيث تتحول الخلافات الشخصية إلى مواقف سياسية معلنة أو غير معلنة، وتصبح التوافقات مرهونة بالأشخاص لا بالمصلحة العامة.

ثالثًا: انفصام الشخصية الحزبية

وربما تكون هذه الحالة الأكثر ارتباطًا بحالة الذهول السياسي!

يتم التوافق بين كتل حزبية نيابية على مجموعة من الاستحقاقات والتفاهمات، ويتم الإعلان عنها رسميًا، ثم يخرج أحد المنتسبين إلى تلك الكتل ليعلن، وبشكل رسمي، عدم قبوله بهذه التوافقات أو رفضه لها.

ولا أقول إن الاعتراض أو الاختلاف في الرأي أمر معيب؛ فالاختلاف حق سياسي وتنظيمي مشروع، ولكن الإشكالية تكمن في أن تكون هناك تفاهمات جماعية معلنة، ثم يتم التنصل منها بصورة فردية، دون احترام لآليات اتخاذ القرار أو الالتزام السياسي والأخلاقي بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها.

وهذا يعكس هشاشة في التماسك الحزبي والكتلوي من جهة، ويكشف عن ضعف في الممارسة الديمقراطية الداخلية لدى بعض الأحزاب والكتل من جهة أخرى.

وهذا ما دفعني إلى الكتابة في هذا الشأن، في ظل ما نشهده اليوم على الساحة السياسية والحزبية من خلافات داخل بعض الأحزاب، وهي خلافات يمكن تفهّم وجودها في الحياة السياسية، لكن لا يمكن اعتبارها مبررًا لتعطيل العمل الجماعي أو إفراغ التوافقات من مضمونها.

رابعًا: الائتلافات الحزبية والأغلبية البرلمانية… لمن تكون أحقية تشكيل الحكومة وإدارة الاستحقاقات النيابية؟

عندما نتحدث عن الائتلافات الحزبية في الأنظمة البرلمانية حول العالم، فإننا نتحدث عن قواعد سياسية ودستورية واضحة، تقوم على مبدأ الأغلبية البرلمانية، وليس على عدد المقاعد التي حصل عليها حزب منفرد في الانتخابات.

فالحزب أو الائتلاف الانتخابي الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد، لكنه لا يمتلك الأغلبية البرلمانية، لا يكتسب بذلك حقًا حصريًا في تشكيل الحكومة أو فرض إرادته على بقية الكتل والائتلافات.

وفي المقابل، فإن الأحزاب والكتل التي تتوافق فيما بينها وتشكّل أغلبية برلمانية، وفقًا للقواعد الدستورية والإجراءات المعمول بها في الدولة، تكون صاحبة الحق السياسي في تقديم مرشحها لتشكيل الحكومة، وفقًا للآليات الدستورية، والمشاركة في إدارة الاستحقاقات النيابية وتوزيع المواقع وفقًا للتفاهمات والأنظمة الناظمة.

وهنا لا بد من التأكيد على أن تشكيل الأغلبية لا يعني إقصاء الأحزاب أو الكتل الأخرى، ولا مصادرة حقها في المعارضة أو المشاركة في الحياة السياسية والرقابة البرلمانية، وإنما يعني احترام إرادة الأغلبية، وعدم تجاوز نتائج التوافقات التي أنتجتها.

ولا يحق لأي حزب أو ائتلاف لا يمتلك الأغلبية أن يتعامل مع نفسه باعتباره صاحب القرار الحصري، أو أن يتمادى في طرح مطالبه خارج الأطر الدستورية والآليات الديمقراطية المتعارف عليها.

ولتبسيط المثال، لنفترض أن عدد أعضاء مجلس النواب ١٣٨ نائبًا:

* حزب أو ائتلاف أول يمتلك ٦٨ مقعدًا.
* حزب أو ائتلاف ثانٍ يمتلك ٤٠ مقعدًا.
* حزب أو ائتلاف ثالث يمتلك ٣٠ مقعدًا.

إذا اتفق الائتلافان الثاني والثالث، فإن مجموع مقاعدهما يصبح ٧٠ مقعدًا، أي أكثر من نصف أعضاء المجلس، وبذلك تتشكل أغلبية برلمانية قوامها ٧٠ نائبًا من أصل ١٣٨ .

وفي هذه الحالة، تصبح هذه الأغلبية صاحبة الحق السياسي في تقديم مرشحها لتشكيل الحكومة، وفقًا للإجراءات الدستورية، والتوافق على المواقع النيابية، بما فيها المكتب الدائم واللجان ورئاساتها، وفقًا للنظام الداخلي للمجلس والتفاهمات السياسية بين مكوناتها.

أما الحزب أو الائتلاف الذي يمتلك ٦٨ مقعدًا، فرغم أنه حصل على العدد الأكبر من المقاعد منفردًا، فإنه لا يمتلك الأغلبية المطلقة، ولا يستطيع أن يتجاوز ائتلافًا آخر نجح في تشكيل أغلبية برلمانية مستقرة.

الخلاصة:

إن العمل الحزبي ليس مجرد عضوية أو مقعد نيابي أو موقع قيادي، وليس سباقًا للحصول على المناصب والمواقع، بل هو ثقافة مؤسسية، والتزام جماعي، واحترام للتوافقات، وإيمان بأن المصلحة العامة تتقدم على المصالح الشخصية.

فالأحزاب التي تسعى إلى بناء حكومات برلمانية وبرامج سياسية لا بد أن تبدأ أولًا ببناء ثقافة الأغلبية، واحترام القرار الجماعي، وقبول نتائج التوافق، والتمييز بين الاختلاف المشروع والاعتراض الذي يستهدف تعطيل العمل المؤسسي.

فالديمقراطية ليست أن تحصل دائمًا على ما تريد، بل أن تحترم قواعد اللعبة الديمقراطية عندما لا يكون الاختيار لصالحك.

 

 
عدد المشاهدات : ( 354 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .